بسم الله الرحمن الرحيم

{رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي} 

(طه)

 

الحمد لله والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمرسلين وآلهم وصحبهم ومن تبعهم واهتدى بهداهم إلى يوم الدين، أما بعد..

ففي سورة الأحقاف يقول الحق تبارك وتعالى: "وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ".

وعلى لسانها يقول شاعر النيل حافظ إبراهيم:

وَسِعْتُ كتابَ اللهِ لفظًا وغايةً

وما ضِقْتُ عن آيٍ به وعظاتِ

فكيف أضيقُ اليومَ عن وصفِ آلةٍ

وتنسيقِ أسماءٍ لمخترَعاتِ

أنا البحرُ في أحشائه الدرُّ كامنٌ

فهل ساءلوا الغواصَ عن صدفاتي؟

أين تعليم العربية على الإنترنت؟!

- إذا بحثت عن مواقع لتعليم اللغات الأجنبية، بالمجان، على الشبكة فستجد مئات المواقع المجانية، وربما الألوف، بمستويات عجيبة.

- أما إذا بحثت عن مواقع لتعليم العربية على الشبكة فسوف تجد بضع مواقع تعلن عن نفسها أنها (مستعدة) لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين، بمعظم اللغات، و(بأسعار رمزية)!.

- وهنا يثور سؤال ملح: متى سنخدمها وهي الأحق بالخدمة والرعاية من غيرها؟!

لقد صدق "حافظ" حين قال على لسانها:

أرى لرجال الغرب عِزًّا ومِنْعَةً    

 

وكم عزَّ أقوامٌ بعزِّ لغاتِ

أنه لا يخفى على كل ذي قلب غيور على دينه ولغته ما آل إليه حالُها في عصرنا وعالمنا، ونحن مجموعة من الفتية آمنا بالله الواحد وبأن رسالتنا في الحياة هي إعزاز لغتنا بين قومنا أولا، ثم في عالمنا تباعا.

نحن نؤمن بأن الشكوى لا تجدي نفعا، وأن الكلام الذي لا يؤدي إلى خير هو مضيعة للوقت والجهد حتى وإن بلغ من الفصاحة والبيان كل مبلغ.

لقد توكلنا على الله تعالى وعقدنا العزم على المضي قدما في بناء صرح شامخ على أساس متين تعز به اللغة فيعز بها أهلها.

فما الذي نرنو إليه؟

الأهداف الإستراتيجية

- مجانا: تدريس مناهج اللغة العربية والتربية الدينية لكافة المراحل التعليمية لجميع دول العالم على شبكة الإنترنت، بكافة وسائل التعليم المقروءة والمسموعة والمرئية، وباستخدام كافة آليات توصيل المعلومة بالطرق التربوية والإلكترونية المتنوعة.

- مجانا أيضا: تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها بأكبر عدد من لغات العالم الحية (موقع بي بي سي مثلا يبث بأكثر من أربعين لغة، فماذا عنا؟).

- أهداف أخرى تتعلق برعاية وخدمة اللغة والأدب.

الأهداف التكتيكية

- تدشين موقع "فرسان العربية" لحشد واستدعاء أكبر عدد ممكن من الخبراء والتربويين والمتخصصين والمحترفين والهواة – المتطوعين – للعمل على إنجاز هذا الموقع وبثه للجمهور بحيث يبعث على الاطمئنان بأن قاعدة الانطلاق للأهداف الإستراتيجية قد تم إعدادها جيدا.

- التنسيق والتواصل مع كافة المؤسسات والجمعيات الرسمية والمدنية المختصة، في كل الأقطار، على مراحل، للتعاون الجاد وعقد اتفاقيات ملزمة لتنفيذ المشروع الكبير.

- البحث عن جهات خيرية ورجال أعمال لتبني وتمويل هذا المشروع القومي – بالمفهوم الواسع – الواعد.

الفوائد

- التغلب على ضعف مدرسي اللغة العربية في جميع أنحاء العالم.

- التغلب على كافة الصعوبات التي تواجه الطلاب في الفصول المزدحمة.

- التغلب على شبح الدروس الخصوصية.

- التغلب على الصعوبات البالغة التي تواجه الجاليات العربية في الدول الأجنبية لدى تعليم أولادهم مناهج البلد الأصلي.

- تقديم النموذج الإلكتروني القدوة لبقية المواد التعليمية على مستوى العالم العربي؛ لتعميم تجربة فرسان العربية.

- تحقيق الحلم الكبير في توفير موقع على الشبكة يعلم العربية بالمجان. ومعلوم أن معظم لغات العالم الأخرى تقدم هذه الخدمة المجانية بمئات المواقع، وربما بالآلاف منها.

وسائل وتصورات وآليات

- حوارات مباشرة – صوتية أو مكتوبة – بين طلاب كل فرقة ومعلميهم.

- شروح صوتية ومرئية ومكتوبة يمكن نسخها إلى الجهاز الشخصي، مجانا.

- اختبارات المستوى العلمي للطالب مع النتيجة الفورية.

- اعتماد تقنيات الاختبار الوقتي، حيث يتمكن الطالب من قراءة نص أو قاعدة، ثم تختفي من الشاشة التالية التي تقدم له أسئلة حولها، يجب الانتهاء منها في زمن محدد.

- حلول نماذج امتحانات.

- ورش عمل وقواعد بيانات لاستقبال الاستفسارات، وفك لبس كافة القضايا الشائكة.

والله ولي التوفيق،،

فرسان العربية

----------------------------------------------------

أسئلة مثارة حول أهداف الموقع

سؤال (1):

أنتم تعلنون أنكم ترنون إلى خدمة العربية بصفة عامة، فلماذا اخترتم المناهج الدراسية لهذا الطريق وأنتم لا يخفى عليكم ما في هذه المناهج من قصور وتسطيح وفقر في المعلومة في كثير من أحيانها، كما أن وزارات التعليم في كثير من الدول لا تهتم بتطوير مناهجها التعليمية، وخاصة اللغة العربية منها؟

جواب (1):

لقد كان لاختيارنا لمناهج التعليم وسيلةً لرعاية العربية في كافة الأقطار العديد من المبررات، نذكر منها ما يلي:

1. أن ضعف العربية لدى الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة لا يرجع في المقام الأول إلى ضعف المقررات، وإنما إلى عدة عوامل لا تخفى على أحد، والتي من أهمها عدم كفاءة معظم المدرسين، وإهمال إعدادهم من قبل وزارات التعليم، وكذلك ازدراؤهم في أحيان كثيرة في وسائل الإعلام، إضافة إلى انخفاض مجموع مادة اللغة العربية بالنسبة لغيرها من المواد؛ إذا نظرنا إلى حجم ما يدرس.

2. بناء على ما سبق نستطيع أن نقرر حقيقة هي أن إزاحة ما نستطيع من عوامل الإضعاف للغتنا الجليلة، من قبيل تقديمها على الشبكة بصورة مشرفة ومشوقة وشائقة ومبتكرة لأبنائنا الطلاب من شأنه أن يعيد الأمر إلى نصابه في سنوات معدودات.

3. يدلل على ما نذهب إليه أن الطالب قد يهيم بمادة معينة لا لشيء إلا لأن أستاذه الذي يدرسه إياها لطيف وظريف ومبدع وعبقري، والعكس صحيح؛ فقد يكره مادة أخرى بسبب سوء طريقة أستاذها. وفي الحالتين لا يكون ضعف المادة أو قوتها سببا في حب الطالب أو كرهه لها.

4. أما السبب الأهم الذي جعلنا نختار المناهج التعليمية وسيلة لرعاية العربية فهو أننا بحثنا عن نهرٍ جارٍ يُجبَر الناسُ على السباحة فوق مائه أو الغوص فيه من أجل الوصول إلى جزر الشهادات والوظائف، وهم على كل حال ليس أمامهم إلا هذا الطريق، فآثرنا أن نجاريهم فيه على أن ندلي بدلونا حيث يسبحون، ونضعَ أيديهم على الجواهر والأصداف في قاع النهر، حيث يغوصون.

5. أما إذا كان موقعنا على الشبكة لمجرد تقديم مواد رائعة ومحببة للناس في اللغة والأدب عامة؛ فما أكثر هذا على الشبكة اليوم، ولكنه للأسف يعرض الذهب والجوهر في بيداء واسعة (قد) يعثر عليها (بعض) الهواة والمهتمين من الباحثين والمتخصصين، إلا أنها لا تزاحم عامة الخلق في طريقهم التي يسلكونها في الحياة.

6. أما السبب الأخير الذي جعلنا مطمئنين لاختيار مناهج التعليم فهو إمكانية "الإحالة" لكل ما يرتبط بالموضوع وتفصيل كافة المعلومات فيه (لمن يطلب ذلك) بسهولة ويسر؛ من خلال ضغطة زر على كلمة أو جملة يذيَّل بها الموضوع الذي تم شرحه كما ورد في المنهج بلا زيادة أو نقصان.

سؤال (2):

أنتم تعلمون أن كثيرا من الشركات العملاقة تنافس في تقديم المناهج التعليمية، سواء على أقراص ليزر أو في كتب مطبوعة، فكيف ستتغلبون على ذلك، علما بأن هذه الشركات قد قطعت أشواطا هائلة في تطوير هذه المواد العلمية بالوسائط المتعددة؟.

جواب (2):

هذه شركات تجارية، وتنافس بشدة، نعم، ولكن موقعنا لن يكون تجاريا، إنما هو بالمجان، وسيكون علينا أن نتعاون مع هذه الشركات على نحو ما، وذلك كما يلي:

1. سنتقدم لهذه الشركات بخطتنا التي تقضي بخدمة العربية من خلال تقديم المناهج التعليمية بالمجان لجميع الدول، وسنطلب منهم أن يتعاونوا معنا بأي قدر من التعاون، وسنقبل منهم القليل حتى ولو منحوا الموقع منهج سنة دراسية واحدة، على أن نحتفظ بحقوقهم الفكرية، ويشار إلى أن هذه المادة مقدمة من شركة كذا. سنفعل ذلك مع كل الشركات والجهات التي تنافس في الأسواق، ومن المحتمل أن تكون النتيجة إيجابية أو سلبية. والخطوة التالية تعلق على هذا.

2. ففي حالة الإيجابية يكون الموقع قد كسب شيئا جديدا بهذا السعي، وتكون هذه الشركات أيضا قد حققت لذاتها دعاية لا بأس بها من خلال ذلك. أما في الحالة السلبية فسيكون علينا أن نتحمل عبء إعداد هذه المناهج لبثها على الشبكة، عن طريق أساتذة تربويين ومحترفين، ويستلزم هذا أن تتبنى جهة خيرية مانحة تكاليف الإعداد، الذي قد يتم عن طريق إعلان مسابقة ذات جوائز مغرية عن أفضل مادة لشرح مناهج العربية لكافة المراحل.

والله ولي التوفيق،،